الشيخ علي النمازي الشاهرودي
366
مستدرك سفينة البحار
من كلام مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : لا تتم مروة الرجل حتى يتفقه في دينه ، ويقتصد في معيشته ، ويصبر على النائبة إذا نزلت به ، ويستعذب مرارة إخوانه . وسئل ( عليه السلام ) : ما المروة ؟ فقال : لا تفعل شيئا في السر تستحي منه في العلانية ( 1 ) . قال الشهيد : المروة تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثاله ، كالسخرية وكشف العورة التي يتأكد استحباب سترها في الصلاة ، والأكل في الأسواق غالبا ، ولبس الفقيه لباس الجندي بحيث يسخر منه ( 2 ) . مناقب ابن شهرآشوب : قال رجل لمولانا الرضا ( عليه السلام ) : أعطني على قدر مروتك . قال : لا يسعني ذلك ، فقال : على قدر مروتي قال : أما إذا فنعم . فأعطاه مائتي دينار ( 3 ) . امرؤ القيس بن حجر بن عمرو : أشعر شعراء الجاهلية وأشرفهم أصلا يتصل نسبه بملوك كندة من أهل نجد . قتل أبوه فاتصل بقيصر ومدحه ، فرشي به أحد بني أسد أعدائه ، وقال لقيصر : إن امرأ القيس شتمك . فصدقه قيصر وألبسه حلة مسمومة قتلته . وحكي أن ملك قسطنطنية لما بلغه وفاة امرئ القيس أمر بأن ينحت له تمثال وينصب على ضريحه . ففعلوا وكان التمثال إلى أيام المأمون ، وقد شاهده المأمون عند مروره عليه . وكان امرؤ القيس كثير التنقل والأسفار وكثير الصيد ، ولذلك لا تكاد تقرأ له قصيدة إلا وجدت فيها أبياتا يصف بها فريسة أو ناقة . وكان شعره ممتازا برقة الألفاظ وحسن التشبيه ، كقوله : كان قلوب الطير رطبا ويابسا * لدى وكرها العناب والحشف البالي
--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 133 ، وجديد ج 78 / 63 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 163 ، وجديد ج 75 / 168 . ( 3 ) ط كمباني ج 12 / 29 ، وجديد ج 49 / 100 .